( مسألة 11 ) : المضاربة جائزة من الطرفين
( 1 ) يجوز لكلّ منهما فسخها ؛ قبل الشروع في العمل وبعده ، قبل حصول الربح وبعده ، صار المال كلّه نقداً أو كان فيه أجناس لم تنضّ بعد ،
شرح
قال قدس سره : « ونقل عن الشافعي المنع من التفاضل مع تساوي المالين ، والتساوي مع تفاضلهما ؛ لأنّ الربح يكون تابعاً للمال ، فإذا شرطا له النصف كان النصف الآخر بينهما بالسوية ، فشرط التفاوت فيه يكون شرطاً لاستحقاق ربح بغير عمل ولا مال » « 1 » .
المضاربة عقد جائز
( 1 ) 1 - لا خلاف في كون المضاربة عقداً جائزاً ، كما صرّح به كلّ من تعرّض لذلك من الفقهاء الفحول ، فلا كلام في ذلك .
وإنّما الكلام في دليل ذلك ، فاستُدلّ لذلك تارةً : بالإجماع ، وأخرى : بأنّه وكالة في الابتداء ، ثمّ يصير شركة وهما جائزان ، وثالثةً : بقصور أدلّة اللزوم عن شمول العقود الإذنية .
ولتنقيح الاستدلال نقول :
مقتضى القاعدة في العقود
مقتضى القاعدة في جميع العقود وجوب الوفاء ؛ نظراً إلى عموم قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » ؛ حيث يدلّ على وجوب الوفاء بكلّ عقد ؛ لأنّ لفظ « العقود »هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 267 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .