تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح

كلام السيد الخوئي

ولكن للسيد الخوئي في المقام كلاماً ، حاصله : أنّ في اعتبار المزج في صحّة الشركة العقدية مناقشة ثبوتاً وإثباتاً . أمّا في مقام الثبوت بلحاظ إمكان أخذ الامتزاج شرطاً ، فإن كان المراد المزج التامّ الرافع للتمييز الذي تتحقّق به الشركة الواقعية ، فلا يخلو الامتزاج من أخذه شرطاً إمّا قبل العقد أو بعده . أمّا قبل العقد ، فلا يُعقل أخذه في حصول الشركة . وذلك لأنّه تمام سبب الشركة ، فيصبح العقد لغواً لا أثر له في حصول الشركة . وإن كان المقصود أخذ الامتزاج المتأخّر عن العقد في حصولها ، فأيضاً يصير العقد لغواً ؛ لتحقّق الشركة بالمزج ، سواءٌ سبقه العقد أم لا ، كما لا فرق في ذلك بين المزج الاختياري وبين المزج القهري . واحتمال كون المزج المتأخّر كاشفاً عن تحقّق الشركة سابقاً بالعقد - كالإجازة اللاحقة من المالك في البيع الفضولي - تكلُّف بلا موجب ؛ نظراً إلى استقلال المزج في سببيته للشركة ، فبمجرّد تحقّقه تتحقّق الشركة بلا حاجة إلى سبق العقد ، وهذا بخلاف الإجازة اللاحقة ؛ لعدم كونه سبباً مستقلّاً للنقل . هذا ، مع أنّه خلاف ظاهر كلمات الأصحاب ؛ لظهور كلماتهم في أنّ المزج شرط مقارن . نعم ، لو كان المراد المزج غير التامّ الحاصل به الشركة الظاهرية - على ما التزم به صاحب العروة - كمزج الدرهم بمثله ، فهو أمر معقول . ولا يلزم حينئذٍ لغوٌ ؛ نظراً إلى حصول الشركة الواقعية بالعقد والظاهرية بالمزج . ولعلّه مرادهم من الامتزاج المعتبر في عقد الشركة ، ولا سيّما من لم يشترط في الامتزاج اتّحاد الجنس والوصف . وأمّا في مقام الإثبات وقيام الدليل على اعتبار المزج في الشركة العقدية فلم يُدَّعَ إلّا الإجماع . والظاهر عدم انعقاده ، وإن جاء في كلمات بعض كالعلّامة ؛ حيث