. . . . . . . . . .
شرح
اشتراط التجانس والامتزاج ، بل ظاهر الأخبار العموم » « 1 » .
قوله : « من جهة الوكيل مالٌ » أي : سلطة الشريك على مال صاحبه ليست من ناحية كونه وكيلًا عنه كما في الوكالة ، فلا يقاس بها ؛ هذا .
ولكن قال في المبسوط : « وفي الناس من قال : الخلط ليس من شرط صحّة الشركة ، فإذا تلفّظا بالشركة انعقدت . وإذا ارتفع الربح كان بينهما . والأوّل أقوى لحصول الإجماع على انعقاد الشركة به وفي الثاني خلافٌ فيه . ولأنّ الاشتراك هو الاختلاط في اللغة فينبغي أن يُراعى معنى الاختلاط » « 2 » .
وكلامه - كما ترى - ظاهرٌ في أنّ معقد الإجماع إنّما هو انعقاد الشركة بالخلط ، لا عدم انعقادها بدونه ، بل في انعقادها بدونه اختلاف بين الفقهاء .
ونظير ذلك يظهر منه في الخلاف ؛ حيث قال : « لا تنعقد الشركة إلّا في مالين مثلين في جميع صفاتهما ويخلطان . . . وقال أبو حنيفة : تنعقد الشركة بالقول ، وإن لم يخالطاهما ؛ بأن يُعيِّنا المال ويحضراه ويقولا : قد تشاركنا في ذلك ، صحّت الشركة . . . دليلنا : أنّ ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به وليس على انعقادها بما قاله دليلٌ فوجب بطلانه » « 3 » .
وعليه فما نقله في مفتاح الكرامة من كتاب الخلاف من أنّ اشتراط المزج في شركة العنان وعدم انعقادها بدونه ، مجمعٌ عليه ، لا يستفاد من كلام الشيخ في الخلاف كما لاحظته ، بل غايته عدم دليل من إجماع أو غيره على انعقادها بدون المزج .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 396 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 347 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 327 .