تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
أشهر تعاريف شركة الوجوه ، كما جاء في كلام العلّامة . ولا فرق بينه وبين سائر التعاريف ، إلّا في بعض خصوصيات لا أثر له في حكمها . والخامل من لا وجاهة ولا نباهة ولا مال له . وقد صرّح في المسالك « 1 » والجواهر « 2 » أنّ التعريف المزبور هو أشهر معاني شركة الوجوه . والوجه في اشتهار هذا المعنى - مضافاً إلى كونه أنسب إلى صيغة الجمع في الوجوه ؛ لظهوره في كون طرفي هذه الشركة وجيهاً فإنّ شركة الوجيه والخامل ليست بين الوجهين أو الوجوه - أنّ في ضوء وجاهة عدّة وجوه يمكن تهيئة رأس مال أكثر لإيجاد الشركة وهو مستلزم لتحصيل ربح أكثر طبعاً ؛ ضرورة أنّ ما يوجد لوجيه واحد من منابع تأمين رأس المال أقلّ ممّا يوجد لعدّة وجوه . وأيضاً ما يتحمّله كلُّ واحد من الشركاء المتعدّدين أقلّ ممّا يتحمّله شخصان شريكان ، ومن أجل ذلك يكون رغبة العقلاء إلى الشركة بين عدّة وجوه أكثر من الشركة بين وجيه وخامل . ولعلّ ما ذكرناه من المناسبة اللفظية والرغبات العقلائية منشأ اشتهار هذا المعنى . وأمّا حكمها : فلا خلاف بين فقهاء الشيعة في بطلانها ، إلّا ابن الجنيد . ومن العامّة جوّزها أبو حنيفة بجميع معانيها . وقد ردّه العلّامة في المختلف بقوله : « لنا إجماع الفرقة ، وخلاف ابن الجنيد غير معتدّ به ؛ لانقراضه وحصول الاتّفاق بعده ، ولأنّ الأصل عدم الشركة وبقاء
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 308 . ( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 298 .