. . . . . . . . . .
شرح
حقّ كلّ واحد عليه ، ولأنّه ضررٌ عظيم ، ولأنّ الشركة عقد شرعي يتوقّف على الإذن فيه » « 1 » .
ونظيره ما قال في المفتاح - بعد نقل اتّفاق فقهاء الشيعة وإجماعهم على بطلانها - : « والحجّة على بطلانها - بعد الإجماع - الأصل والغرر والضرر ، وأنّه عقد يتوقّف على الإذن » « 2 » .
أمّا الإجماع ، فمن البعيد كونه إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام بما هو إجماعٌ . وذلك لاستدلال مدّعى الإجماع بالأصل ونفي الغرر والضرر .
وأمّا الأصل ، فالمقصود ظاهراً عموم حرمة التصرّف في مال الغير ؛ حيث لا مُخرج عنه من نصّ شرعي يدلّ على جواز هذا العقد . ويمكن أن يراد به أصالة عدم انتقال مال كلٍّ من الطرفين إلى ملك الآخر بغير سبب شرعي ثابت بدليل شرعي من نصّ أو إجماع ؛ حيث لا نصّ يدلّ على جواز هذا النوع من الشركة . وأمّا الإجماع فهو على بطلانها متحقّق ، لا على جوازها .
وأمّا أدلّة نفي الغرر والضرر ، فالوجه في دلالتها على بطلان شركة الوجوه ، الجهل بأصل المال المتّجر به ومقداره وقابليته للاسترباح .
هذا مضافاً إلى ما سبق آنفاً من الاستدلال على بطلان شركة الأعمال ، من أنّ مرجع الشركة - مطلقاً أيّ نوع منها - إلى تمليك كلٍّ من الشريكين ماله لصاحبه .
وأنّ تمليك المال ونقله إلى ملك الغير بحاجة إلى سبب شرعي ، ولو بامضاء السبب العرفي .
ولم يرد دليل من الشارع يدلّ على مشروعية هذا النوع من الشركة ، بل
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 6 : 230 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 7 : 393 .