تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولا تصحّ - أيضاً - شركة الوجوه ( 1 ) . وأشهر معانيها - على المحكيّ - أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس - لا مال لهما - على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ، ويكون ذلك بينهما ، فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ، ويكون ما حصل من الربح بينهما . ولو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع ، وكّل كلّ منهما الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه ؛ بأن يشتري لهما وفي ذمّتهما ، فيكون - حينئذٍ - الربح والخسران بينهما .
شرح

شركة الوجوه

( 1 ) 1 - يقع الكلام أوّلًا في تعريفها ، ثمّ في حكمها . أمّا التعريف : فقد عرّفها العلّامة في التذكرة بقوله : « وأمّا شركة الوجوه فقد فسّر بمعان أشهرها أن يشترك اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما ، ليبتاعا في الذمّة إلى أجل على أنّ ما يبتاعه كلّ واحد منهما يكون بينهما ، فيبيعاه ويؤدّيا الأثمان ، فما فضل فهو بينهما . وقيل : أن يبتاع وجيه في الذمّة ويفوّض بيعه إلى خامل ، ويشترطا أن يكون الربح بينهما . وقيل : أن يشترك وجيه لا مال له . وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلّمه إلى الوجيه ، والربح بينهما . وقيل : أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ، ليكون بعض الربح له » « 1 » . وقد عرفت من السيد الماتن قدس سره أنّ ما جاءَ في كلامه من التعريف ينطبق على
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 220 / السطر 3 ؛ ونقله أيضاً في الحدائق الناضرة 21 : 159 .