. . . . . . . . . .
شرح
ولكن ما أفتى به السيد الماتن قدس سره في هذه المسألة قد استقرّ عليه رأيه في مطلق الشركة عقدية كانت أو غير عقدية ؛ لما سيأتي من التصريح به في المسألة الثامنة : « لا يقتضي عقد الشركة ولا إطلاقه جواز تصرّف كلٍّ من الشريكين في مال الآخر بالتكسّب » . فإذا كان التصرّف بالتكسّب - المعقود لأجله عقد الشركة - غير جائز فكذلك التصرّفات الشخصية بالفحوى . وعلى أيّ حال لا إشكال في سريان الحكم في مطلق الشركة في رأي السيد الماتن قدس سره .
ولا يبعد كون مقصوده بيان حكم ذات الشركة ، مع قطع النظر عن سبب تحقّقها ، فتشمل مطلق الشركة ، سواءٌ كانت قهرية أو اختيارية ، وسواءٌ حصلت بعقد الشركة أو غيره من العقود أو بغير العقد ، من امتزاج أو حيازة أو إحياء مشتركاً وغير ذلك من أسبابها الاختيارية والقهرية .
لا خصوصية للامتزاج
ولا فرق في ذلك بين حصول الشركة بالمزج وبين حصولها بالعقد أو بسبب قهري كالإرث ونحوه . نعم ، في القواعد وغيره خصّ المسألة بالمال الممتزج ؛ حيث قال : « لا يجوز لأحد الشريكين التصرّف في المال الممتزج ، إلّا بإذن صاحبه » . وفي المفتاح « 1 » : « طفحت بهذا المعنى عباراتهم » . وعلّله في جامع المقاصد « 2 » بأنّ مجرد الامتزاج غير كاف في جواز التصرّف . وبذلك وجّه في المفتاح « 3 » تخصيص الفقهاء المسألة بالمال الممتزج .هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 399 .
( 2 ) - جامع المقاصد 8 : 21 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 7 : 399 - 400 .