. . . . . . . . . .
شرح
فاستأجر ذلك البيت منهم ثالثٌ . فتكون منفعة البيت - وهي مال الإجارة - للمالكين أو المُلّاك على وجه الإشاعة .
وإمّا في حقّ ، وذلك كالشركة في القصاص وحدّ القذف والخيار والرهن والشفعة .
قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « الشركة على ثلاثة أضرب : شركة في الأعيان ، وشركة في المنافع ، وشركة في الحقوق . فأمّا الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه :
أحدها : بالميراث . الثاني : بالعقد . والثالث : بالحيازة .
فأمّا الميراث فهو اشتراك الورثة في التركة ، وأمّا العقد فهو أن يملك جماعة عيناً ببيع أو هبة أو صدقة أو وصيّة مشتركة . وأمّا الشركة بالحيازة فهو أن يشتركوا في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاغتنام والاستقاء وغير ذلك فإذا صار محازاً لهم كان بينهم .
وأمّا الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف ومنفعة العين المستأجرة ومنفعة الكلاب الموروثة عند من قال إنّها غير مملوكة وأمّا عندنا فإنّها تملك إذا كانت للصيد ؛ فعلى هذا دخلت في شركة الأعيان .
وأمّا الاشتراك في الحقوق فمثل الاشتراك في حقّ القصاص وحدّ القذف وحقّ خيار الردّ بالعيب وخيار الشرط ، وحقّ الرهن وحقّ المرافق من المشي في الطرقات ومرافق الدار والضيعة وما أشبه ذلك » « 1 » .
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 343 .