. . . . . . . . . .
شرح
في اختلاط الحبوبات وعدم إمكان التفكيك بين مجموع المالين أو تعذّره عادةً ؛ فلا مناص من القرعة في تقسيمه بينهما ، ما لم يتصالحا ، بل يدخل هذه الصورة في إطلاقات أدلّة القرعة كما أشرنا إليه . فإنّ القرعة لكلّ أمر مشكل ، وتعذّر تفكيك المالين مشكل مانع لإيصال كلّ مال إلى مالكه .
الشركة الواقعية غير العقدية
أمّا الشركة الواقعية فهي عقدية وغير عقدية . أمّا غير العقدية ، فهي كون مال لاثنين أو أزيد حقيقةً وواقعاً على نحو الإشاعة ؛ بأن كان المال ملكاً لعدّة مُلّاك واقعاً على نحو الإشاعة . وهي إمّا واقعية قهرية ؛ وهي ما كان - من الشركة الواقعية - سببها قهرياً خارجاً عن الاختيار ، كما في المال أو الحقّ الموروث . وإمّا واقعية اختيارية ؛ وهي ما كان - من الشركة الواقعية - سببها اختيارياً ، من غير استناد إلى عقد ، كما إذا أحيا شخصان أرضاً مواتاً بالاشتراك ، أو استخرجا معدناً أو كنزاً . فإنّ الأرض المحياة أو البئر المحفور أو الشجر المقلوع أو المعدن أو الكنز المستخرج بفعلهما ، ملكٌ لهما واقعاً على وجه الشركة والإشاعة الحقيقية . ومنه تحجير الأرض مشتركاً ، إلّا أنّه يورث حقّاً مشتركاً ، لا عيناً .الشركة الواقعية العقدية
أمّا الشركة الواقعية العقدية ، فقسَّمها في العروة « 1 » إلى ثلاثة أقسام : 1 - شركةٌ واقعية حصلت بعقد من العقود ، غير عقد الشركة ، كما لو ملكهامش
( 1 ) - عروة الوثقى 5 : 274 - 275 .