تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
تمليكاً ، مع احتماله ، لكن على جهة التزلزل ، إلّا أنّ الأقوى خلافه ، وإن كان ذلك كلّه كما ترى » « 1 » .

كلام ابن إدريس ونقده

وخالف ابن إدريس المشهور في محلّ النزاع « 2 » ، واستدلّ له بتسعة وجوه : 1 - إنّ اشتراك الدين في الذمّة لا يمنع من تعيين حقّ واحد في معيّن ، كما أنّ الاشتراك في العين لا يمنع من ذلك . وأجاب عنه في الجواهر بأنّه مصادرة محضة ، خصوصاً بعد ما عرفت من تحقّق الإشاعة في العين ، كلّية كانت أو شخصية . فكذلك في الدين . 2 - إنّ لكلّ واحد أن يبرئ الغريم من حقّه ، ويصالح منه على شيءٍ ، بحيث إذا استوفى شريكه لم يلحقه فيه . وهذا فرع صحّة تعيين الدين المشترك وقسمته . وأجاب عنه في الجواهر : بأنّ إبراءَ أحدهما الغريم أو الصلح معه بشيءٍ يُمحِّضُ الباقي للشريك الآخر ، وأنّ الإبراء يتعلّق بالمشاع على إشاعته ، وكذا الصلح . فمع فرض حصولهما وعدم تصوّر ملك الشخص على نفسه ، لَيتمحّض الباقي للشريك الآخر ، وقد ذكر طرق متعدّدة لاختصاص كلّ منهما بما يأخذه إذا أراد ، إلّا أنّه خروج عن مفروض المسألة . قوله : « عدم تصوّر ملك الشخص على نفسه » ، كأنّه أراد بذلك عدم معقولية كون الغريم - المبَرأ عنه - دائناً بالنسبة إلى نفسه ؛ بمعنى أنّه كما كان الدائن - وهو الشريك المبرئ - مالكاً لما في ذمّة الغريم ومالكاً عليه ، كذلك يكون الغريم مالكاً
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 331 - 332 . ( 2 ) - راجع السرائر 2 : 402 - 403 .