. . . . . . . . . .
شرح
بل ولا في قسمة الردّ إذا كان القاسم في الجميع منصوباً . أمّا إذا كانت من غيره ولو منصوباً منهما ، فالمشهور على ما قيل الاحتياج إلى رضا بعد القرعة ، خصوصاً في قسمة الردّ لاشتمالها على المعاوضة المتوقّفة على ما يدلّ على الرضا بذلك .
وقد يشكل أوّلًا : بالاكتفاء بالرضا بالقرعة .
وثانياً : بفحوى الاكتفاء بها في قسمة الإجبار ، وفيما إذا كان القاسم منصوباً من الإمام ، مع أنّها في الجميع كالمعاوضة التي يدّعيها الخصم .
وثالثاً : بما دلّ من نصوص القرعة على كونها مميّزة للحقّ ، ومشخّصة له ، وملزمة به ، بل لعلّ ذلك هو حكمة مشروعيتها ، وبذلك يخرج عن أصالة بقاء المال على الإشاعة » « 1 » .
ويرد على إشكال الأوّل ، أنّ الكلام فيما إذا لم يتراضوا بالقرعة ، بل كانت بحكم الحاكم .
وعلى إشكاله الثاني ، أنّ القرعة عند صاحب الجواهر تعيين الحصص وتمييز حقوق الشركاء عن الإبهام فهذا الإشكال مخالف لمبناه .
وأمّا إشكاله الثالث فلا غبار عليه . والعمدة في عدم اعتبار الرضا بعد القرعة هي هذا الوجه ؛ لأنّ نصوصها تنادي بأعلى صوتها أنّ السهم الخارج بالقرعة قد أخرجه اللَّه بحكمه وقضائه . ولا اعتبار بإرادة المخلوقين ولا رضاهم بعد حكم الخالق سبحانه وتعالى .
فالأقوى عدم اعتبار الرضا بعد القرعة مطلقاً ، كما أفاده السيد الماتن قدس سره .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 309 - 310 .