. . . . . . . . . .
شرح
وقد نسب في الجواهر « 1 » اعتبار الرضا بعد القرعة في لزوم قسمة الردّ إلى المبسوط والتحرير والإرشاد والدروس والإيضاح والمسالك ، وغاية المرام والرياض .
ولكن ظاهر نسبة المحقّق والعلّامة ذلك إلى القيل عدم اعتباره بعدها ، بل في الجواهر « 2 » صريح الدروس . وهو الأقوى . وذلك لأنّ بالقرعة يخرج سهم المحقّ وتحلّ المشكلة ويرتفع الجهل ، كما نطقت بذلك نصوص القرعة ، وبعد ذلك فأيّ حاجة إلى التراضي ؟ ! هذا مع حصول التراضي قبل القرعة بتباني الشركاء عليها .
بل صرّح المحقّق بالإشكال في اعتبار الرضا معلّلًا بما قلنا ؛ حيث قال :
« وفي هذا - أي اعتبار الرضا بعد القرعة - إشكال ؛ من حيث إنّ القرعة وسيلة إلى تعيين الحقّ وقد قارنها الرضا » « 3 » .
وقال في الجواهر : « نعم ، الظاهر عدم اعتبار الرضا بعد القرعة مع فرض سبق الرضا بالقسمة بها ؛ ضرورة ظهور أدلّتها في اقتضائها التعيين والتمييز ، فمع حصوله بها لا دليل على عوده » « 4 » .
وأيضاً نسب في الجواهر إلى المشهور اعتبار الرضا بعد القرعة ، وأشكل عليه بوجوه ثلاثة ؛ حيث قال بعد بيان كيفية القرعة : « وبذلك تتمّ القسمة ، من غير حاجة إلى شيءٍ آخر من رضي بعده وغيره في قسمة الإجبار وغيرها ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 40 : 350 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر : 329 .
( 4 ) - نفس المصدر : 331 .