. . . . . . . . . .
شرح
بعده وغيره ، في قسمة الإجبار وغيرها » « 1 » .
وأنت ترى أنّه لم يستند في كيفية القرعة إلى نصّ أو إجماع أو دليل آخر .
وقال في المسالك - في ذيل كلام المحقّق في بيان كيفية القرعة - ما لفظه :
« وما ذكره من كتابة الأسماء والسهام ووضعه في بندقة من طين ونحوه ، هو المشهور في استعمال الفقهاء ، ولكن لا يتعيّن . فلو جعلها بالأقلام والحصى والورق وما جرى مجراها مع مراعاة الستر ، كفى » « 2 » .
وحاصل الكلام : أنّ المعيار في كيفية القرعة مراعاة الستر في كتابة السهام والأسماء والرُّقَع المكتوبة وكذا في إخراجها . ولا ريب في أولوية ما هو أدقّ رعاية وأقلّ كلفة وأخصر طريقاً من الطرق المذكورة ، كما يستفاد ذلك من كلمات الشهيد « 3 » وغيره من فحول المحقّقين .
وقال في الجواهر - بعد نقل كلام صاحب الشرائع في كيفية القسمة - :
« والظاهر عدم وجوب خصوص كتابة الرقاع وعدم الصون في ساتر ، بل وعدم وجوب كون المأمور مكلّفاً ، بل وغير ذلك من القيود المزبورة ؛ إذ المراد حصول التعيين من غير اختيارهما أو وكيلهما ، بل يفوّضان أمره إلى اللَّه تعالى ويفعلان ما يفيده وإن كان الأولى الاقتصار على المأثور والمعهود » « 4 » .
وليس مراده من المأثور ورود كيفية خاصّة في رواية بل مراده الكيفية المأثورة في فتاوى الأصحاب .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 309 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 14 : 41 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - جواهر الكلام 40 : 344 - 345 .