تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

( مسألة 15 ) : الأقوى أنّه تتمّ القسمة بإيقاع القرعة كما تقدّم ، ولا يحتاج إلى تراضٍ آخر بعدها

( 1 ) ، فضلًا عن إنشائه وإن كان أحوط في قسمة الردّ .
شرح
هل يعتبر الرضا بعد القرعة ؟ ( 1 ) 1 - مقتضى التحقيق عدم اعتبار الرضا بعد القرعة لتعيين السهام وتخصيصها بآحاد الشركاء في قسمة الإفراز والتعديل ، فيما إذا تراضوا بالقرعة قبلها مطلقاً ، بلا فرق بين ما إذا تراضوا بالقرعة بعد الاختلاف التجاءً إليها ، وبين ما إذا تبانوا على تعيين السهام بالقرعة ابتداءً من دون اختلاف . وأمّا إذا لم يتراضوا بالقرعة قبلها ، فقد وقع الخلاف في اعتبار الرضا بعدها وعدم اعتباره حينئذٍ . ووجه اعتبار الرضا بعد القرعة في قسمة الردّ أنّها تتضمّن معاوضة بين نصف المقدار الزائد - الواقع في السهم الأكثر - وبين عوضه المردود إلى ذي السهم الأقلّ . وصحّة المعاوضة بحاجة إلى التراضي . وقد ردّه في الجواهر بأنّ القسمة في جميع أقسامها كالمعاوضة التي يدّعيها الخصم ؛ حيث قال : « مع أنّها في الجميع كالمعاوضة التي يدّعيها الخصم » « 1 » . وأمّا وجه عدم اعتباره أنّ بالقرعة يخرج سهم المحقّ وتتنجّز بها القسمة ، هذا ، مع حصول التراضي بالقرعة قبلها .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 26 : 310 .
دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 191 | علي أكبر السيفي المازندراني