تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
التراضي ، كما سيأتي من السيد الماتن قدس سره . وأمّا وجه عدم جريان قسمة الإفراز والتعديل في بعض صور القسمة ، فقد عرفت آنفاً من عدم جريان الأوّل في القيميات المختلفة في الأجزاء ، بل هي مختصّة بقسمة التعديل ، كما أنّ الثاني - وهو قسمة التعديل - يختصّ بالقيميات المختلفة الأجزاء ، فلا تأتي في المثليات المتساوية الأجزاء . بقي هناك كلام وهو أنّ في كون قسمة الردّ داخلة في حقيقة القسمة إشكالًا ؛ لعدم صدق تعريف القسمة عليها حقيقةً ؛ إذ لا تتميّز بها حصص الشركاء نفسها ولا تعديل تقسيمها ؛ نظراً إلى اشتمالها على مصالحة بعض حصّةٍ بعوض أو بيعه به معاطاةً . وذلك لاشتمالها على معاوضة نصف المال الزائد الموجود في أكثر السهمين بما يعادله من العوض المردود إلى من وصل إليه السهم الأقلّ . ومن هنا لا يبعد دعوى أنّ قسمة الردّ ليست في الحقيقة بقسمة ؛ حيث لا يعتبرها عرف العقلاء قسمةً ، وإنّ للقسمة حقيقة عرفية ، لا شرعية ، وما لا يُعدّ عند أهل العرف قسمة ليس بقسمة . ومن هنا اتّضح وجه ما قال السيد الماتن في ذيل كلامه من صحّة القسمة بجميع أقسامها مع التراضي في مواردها ، إلّا قسمة الردّ ، فلا تجوز مع إمكان أخويها ؛ نظراً إلى أنّ تعديل السهام في عين المال المشترك إمّا بحسب الأجزاء وهو حاصل بقسمة الإفراز ، أو بحسب القيمة وهو حاصل بقسمة التعديل ، فلا وجه لاعتبار قسمة الردّ نوعاً مستقلّاً من القسمة . نعم ، يجوز المصالحة المفيدة فائدتها عند التراضي ، لكنّها ليست بقسمة . هذا ، ولكن للمناقشة في ذلك مجالًا واسعاً ؛ نظراً إلى أنّ الشركاء إذا لم يطلبوا قسمة الإفراز والتعديل ورضوا بقسمة التراضي