وليست ببيع ولا معاوضة ( 1 ) ، فلا يجري فيها خيار المجلس ولا خيار الحيوان المختصّان بالبيع ، ولا يدخل فيها الربا وإن عمّمناه لجميع المعاوضات .
شرح
ليست القسمة ببيع ولا أيّة معاوضة أخرى
( 1 ) 1 - إنّ القسمة عنوان مستقلّ ، كما عرفت من تعريفها . وليست ببيع ولا صلح ولا أيّة معاوضة أخرى ، كما صرّح به في الشرائع والمسالك « 1 » والجواهر « 2 » ، والحدائق « 3 » ومجمع البرهان « 4 » وغيره ، بل لا خلاف في ذلك كما صرّح به الأصحاب « 5 » . وفي المسالك : « خالف في ذلك بعض العامّة مطلقاً وفي قسمة الردّ ، لشبهة أنّ كلّ جزء يفرض مشترك بينهما ، فتخصيص كلّ واحدٍ بجزءٍ معيّن ، وإزالة ملك الآخر عنه بعوضٍ مقدّر - وهو ملكه في الجزء الآخر - على جهة التراضي ، يقتضي البيع ، لأنّ ذلك حدّه . وهذا إنّما يتمّ على تقدير تسليم كون البيع كذلك . ومنعه واضح ، بل له صيغة خاصّة إيجاباً وقبولًا ، بخلاف القسمة ، ولا يلزم من المشاركة في بعض الأحكام الاتّحاد » « 6 » . ودلّ على مشروعيتها - مضافاً إلى سلطة الناس على أموالهم ووجوب ردّهامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 318 .
( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 390 و 26 : 309 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 21 : 169 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 211 .
( 5 ) - راجع المصادر المزبورة .
( 6 ) - مسالك الأفهام 4 : 318 .