. . . . . . . . . .
شرح
في الشركة الحاصلة بمزج غير تامٍّ ، كمزج الحبوبات التي لها حبات صغيرة بمجانسها ، كالخشخاش بالخشخاش والدخن والسمسم والحنطة والشعير بمثلها ، بل مزج الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدقة . وقد صرّح السيد الماتن بذلك كلّه في المسألة الأولى من كتاب الشركة وقد سبق البحث عن ذلك في أوائل هذا الكتاب في أقسام الشركة .
وإنّ الشركة في جميع هذه الموارد ظاهرية في رأي السيد الماتن . ومعنى الشركة الظاهرية أنّ أجزاء المال المشترك معيّنة واقعاً وإنّما ارتفع عنها التمييز ظاهراً . فالقسمة في مطلق موارد الشركة الظاهرية تكون تمييز ما هو غير متميّز ظاهراً ولكنّه معيّن واقعاً .
ولا يبعد كون مقصود السيد الماتن اخراج القيميات التي تصير باختلاطها مشتبهة بين مُلّاكها من دون ارتفاع تمييز بعضها عن بعض حتّى ظاهراً . فيتعيّن التراضي وإلّا فالقرعة ، ولا تكون القسمة مشروعة حينئذٍ . ولكن تعبير السيد الماتن يشمل مطلق موارد الشركة الظاهرية أيضاً مع اتّفاق الفقهاء على مشروعية القسمة هناك ؛ حيث حكموا بترتّب جميع أحكام الشركة على الظاهرية منها ومن أحكامها القسمة . وهي حينئذٍ ظاهرية بمعنى تمييز ما هو غير متميّز ظاهراً ، وإن كان معيّناً في الواقع .
وقد سبق « 1 » استظهار الشركة الظاهرية في مواردها وترتّب أحكام الشركة - ومنها القسمة - عليها ، من كلام صاحب الجواهر ، وصرّح به صاحب العروة والسيد الحكيم .
هامش
( 1 ) - راجع مبحث أقسام الشركة في أوائل هذا الكتاب .