. . . . . . . . . .
شرح
- على ما قيل - الاختلاط والامتزاج شيوعاً أو مجاورةً » .
ونظيره ما قال في المفردات : « الشركة والمشاركة خلط الملكين . وقيل : هو أن يوجَدَ شيءٌ لاثنين فصاعداً ، عيناً كان ذلك الشيء أو معنىً .
المعنى الاصطلاحي
واختلف الفقهاءُ في تعريف الشركة ، ووقع بينهم النقض والإبرام في ذلك . وقد يقال « 1 » : لفظ الشركة في تعابير الفقهاء جاءَ بمعناه اللغوي ، وهو ما يقابل الاختصاص ، وإنّه ليس لهم في المقام اصطلاح خاصّ ، بل إنّما أريد منه مصداق خاص من معناه اللغوي . وفيه نظرٌ ستعرف في تحرير كلمات الفقهاء . وقد عرّفها في الشرائع بقوله : « الشركة اجتماع حقوق المُلّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع » . وجعل صاحب الجواهر هذا التعريف ماهية الشركة شرعاً ، وفرّق بينه وبين تعريفها اللغوي ؛ حيث قال في بيان ماهيتها اللغوية : « إنّ ماهية الشركة لغةً - على ما قيل - : الاختلاط والامتزاج شيوعاً أو مجاورةً ، وشرعاً اجتماع حقوق المُلّاك . . . » « 2 » . قوله : شيوعاً ؛ أي سريان الاختلاط والامتزاج وشيوعهما في جميع أجزاء المال ، إمّا بالدقّة كامتزاج السمن بالزيت أو عرفاً كاختلاط أدقّة الحبوبات . كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير من كيسين لزيد وعمرو مثلًا . وإمّا بالمجاورة كاختلاط الحبوبات ، كما لو اختلط عدّة كيس من الأرز أو الحنطة بعضها لزيد وبعضها لعمروٍ ، أو اشتبه كيس كلّ منهما بكيس الآخر .هامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 181 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 284 .