تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
ممّا قلنا عدم اعتبار وقوع اشتراط ذلك في ضمن عقد لازم أو جائز آخر غير عقد الشركة ، بل يصحّ وينفذ اشتراط عدم الرجوع - على نحو شرط عدم الفعل - ويجب الوفاء به ، إذا كان في ضمن عقد الشركة أيضاً . وأمّا إذا اشترطا عدم الرجوع في ضمن عقد لازم أو جائز آخر يصحّ وينفذ ، ووجهه ما ذكرناه . فالملاك المصحح للشرط في الجميع واحد ، وهو عدم مخالفة الشرط لمقتضى عقد الشركة حينما كان راجعاً إلى إعمال سلطة المالك على ماله باشتراط عدم الرجوع عن إذنه عملًا على نحو شرط الفعل . بلا فرق بين وقوع الشرط المزبور في ضمن عقد الشركة وبين وقوعه في عقد آخر لازم أو جائز . وأمّا وجوب الوفاء بهذا الشرط في الواقع منه ضمن عقد لازم فلا خلاف ولا إشكال . وأمّا في الواقع منه ضمن العقد الجائز فعلى المبنى ؛ لما فيه من الاختلاف . فيجب الوفاءُ به بناءً على صحّة الشرط الواقع في ضمن العقد الجائز . ثمّ إنّه لو قامت القرينة على إرادة أحد المعنيين من الشرط فهو ، وإلّا فالمساعد للمتفاهم العرفي هو كون اشتراط ذلك على نحو شرط الفعل لوضوح كون جواز العقد ولزومه وثبوت السلطة الشرعية على الرجوع والعدم بيد الشارع ، فلا يخطر ببال أيّ متشرّع التعرّض إلى حريم الشارع وتغيير ما جعله من الأحكام الشرعية . بل إنّما يفهم العرف من الاشتراط المزبور أنّ المشترط أراد بذلك إعمال حقّه الذي جعل له الشارع . وهذا لا يلائم إلّا اشتراط عدم الرجوع على نحو شرط الفعل .