تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

( مسألة 13 ) : لو جعلا للشركة أجلًا لم يلزم

( 1 ) ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلّا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع ، فيجب عليهما الوفاء ، بل وكذا في ضمن عقد جائز ، فيجب الوفاء ما دام العقد باقياً .
شرح
حكم تأجيل عقد الشركة ( 1 ) 1 - وقد سبق نظير هذا الكلام في اشتراط الأجل لعقد المضاربة . والوجه في عدم لزوم هذا الشرط ، بل عدم صحّته ، كونه مخالفاً لمقتضى عقد الشركة ؛ لأنّه كناية عن لزوم عقد الشركة الجائز من الطرفين . والسرّ في ذلك أنّ المقصود من اشتراط الأجل لعقد الشركة ، اشتراط نفي سلطته وعدم قدرته على فسخه إلى انتهاء ذلك الأجل . وهذا المعنى يؤول إلى لزوم العقد ومنافٍ لجواز عقد الشركة ، كما هو واضح . بيان ذلك : أنّ تأجيل عقد الشركة تارة : يكون بمعنى إزالة حقّ الرجوع عن الإذن إلى نهاية الأجل المضروب ونفي السلطة على فسخه إلى ذلك الزمان ، فيعود إلى شرط النتيجة المفيد لعدم جواز الفسخ وصيرورة العقد لازماً . وقد فهم المشهور هذا المعنى ؛ حيث أخذوا التأجيل كناية عن لزوم العقد إلى نهاية الأجل . وهذا المعنى مخالف لمقتضى عقد الشركة الذي هو عقد جائز . ومن هنا يبطل هذا الشرط ويُصبح لغواً . ومن أجل ذلك حكموا ببطلان هذا الشرط وعدم نفوذه . وأخرى : بمعنى توقيت أصل ثبوت الإذن واستمراره إلى نهاية الأجل . فيكون الأجل شرط أصل ثبوت الإذن ، ولازمه انتفاءُ الإذن بعد مضيّ الأجل لا كنايةً عن لزوم العقد وإزالة حقّ الرجوع ونفي السلطة على الفسخ ، بل بمعنى انتفاء الإذن بعد