. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الوجه في الصحّة في غير الموردين المزبورين ، صدور الإذن من الشريك لصاحبه بالمعاملات الواقعة منه قبل تبيّن فساد العقد .
وإنّما يمكن إحراز إذنه بالمعاملات الواقعة منه قبل تبيّن فساد العقد فيما إذا لم يقيّد إذنه بصحّة عقد الشركة ، وإلّا تصير المعاملات الواقعة قبل انكشاف بطلانه فضولية وبحاجة في صحّتها إلى لحوق إذن الشريك .
والسرّ في ذلك أنّ الملاك في تصحيح المعاملات الواقعة صدور الإذن بها من الشريك ، وبعد ما صدر منه الإذن بذلك لا يضرّ تبيّن فساد عقد الشركة بصحّة المعاملات المأذونة ؛ لعدم دخل لصحّة عقد الشركة في صحّتها ، ما لم يكن الإذن مقيّداً بصحّة عقد الشركة . وقد اتّضح بذلك عدم خصوصيةٍ لوقوع المعاملات قبل تبيّن بطلان عقد الشركة ؛ نظراً إلى عدم منافاة صحّة المعاملات المأذونة من جانب الشريك مع فساد عقد الشركة ، بل حتّى بعد تبيّن فساد عقدها لو أذن الشريك بالتجارة بماله صحّت المعاملة بالمال المشترك .
هذا كلّه إذا اتّجر كلّ واحد من الشريكين مستقلّاً . وأمّا إذا اتّجرا معاً فلا يضرّ تبيّن فساد عقد الشركة بصحّة المعاملات الواقعة قبله أو بعده ؛ لفرض حصول إذنهما معاً على أيّ حال ؛ نظراً إلى مباشرتهما في الاتّجار .
ثمّ إنّه على فرض صحّة المعاملة عند تبيّن فساد عقد الشركة يستحقّ العامل من الشريكين اجرة مثل عمله ؛ نظراً إلى احترام عمل المسلم وعدم كونه مقدّماً على المجانية ؛ لأنّه إنّما أقدم على العمل في مال شريكه بإذنه فيستحقّ اجرة عمله . وإنّما المانع من استحقاقه لها التزامه بالاكتفاء بالربح في ضمن عقد الشركة والمفروض تبيّن فساده وارتفاع الالتزام بذلك . فإذا بطل عقد الشركة تنتفي آثاره وأحكامه . نعم ، الربح الحاصل بتلك المعاملات الواقعة قبل تبيّن الفساد يُقسَّم بينهما على نسبة