. . . . . . . . . .
شرح
مضيّ الأجل . وقد سبق نظير هذا الكلام من السيد الخوئي في المسألة الحادية عشر من كتاب المضاربة من دليل تحرير الوسيلة .
وعليه فالشرط في الصورة الثانية صحيح ؛ لعدم كون التوقيت وتأجيل عقد الشركة كناية عن لزومه ، بل بمعنى توقيت أصل الإذن . ولا ينافي ذلك ثبوت حقّ الرجوع له قبل مضيّ المدّة مهما شاءَ ، كما كان ثابتاً لو كان يأذن مطلقاً من دون توقيت .
وهذا المعنى هو المساعد للمتفاهم العرفي من تأجيل عقد الشركة ؛ حيث يفهم أهل العرف منه توقيت أصل العقد بما له من المقتضيات ، بمعنى انتفاؤه وانفساخه بمجرّد مضيّ الأجل ، بلا حاجة إلى الفسخ .
وعلى أيّ حال لا ينتفي حقّ الرجوع عن الإذن وجوازه بتأجيل عقد الشركة ؛ إمّا لبطلان اشتراط عدم الرجوع ؛ نظراً إلى كونه من الشرط المخالف لمقتضى العقد ؛ بناءً على كونه كناية عن اللزوم . وإمّا لعدم كونه كناية عن اللزوم ، بل بمعنى توقيت أصل الإذن ، كما قلنا .
ثمّ في المقام بقيت نكتة وهي : أنّ لتأجيل العقد مدلولين :
أحدهما : بلحاظ ما قبل انتهاء الأجل . وكلّ ما سبق من البحث كان بهذا اللحاظ .
ثانيهما : بلحاظ ما بعد الأجل فلا بدّ من التأمّل في مدلول تأجيل عقد الشركة بهذا اللحاظ بالنسبة إلى التفسيرين المزبورين للتأجيل .
فنقول : مقتضى القاعدة أنّ من جعل التأجيل كناية عن لزوم العقد بالنسبة إلى ما قبل انتهاء الأجل ينبغي أن يلتزم بظهور التأجيل في انتفاء اللزوم فيما بعد الأجل ورجوع عقد الشركة إلى مقتضاه الأصلي .