. . . . . . . . . .
شرح
سابقاً - كذلك يستفاد رفع الإذن من فسخ عقد الشركة . وهذا من أحد شواهد كون فائدة إنشاء عقد الشركة إذن كلٍّ من الشريكين صاحبه بالتصرّف في المال المشترك للاتّجار والتكسّب به .
وأمّا أصل الشركة فلمّا كان ثبوته بالمزج ونحوه ، ولم يكن لعقد الشركة دخلٌ فيه ، لا ينتفي بفسخ العقد ، بل إنّما ينتفي بالقسمة المزيلة للملكية الإشاعية الاشتراكية بتبديلها إلى الملكية المفرزة الاختصاصية .
إن قلت : إيجاد عقد الشركة لمّا كان لغرض الاسترباح بالمال المشترك وتحصيل الربح المشترك بالتجارة ، يكون فسخ العقد بمعنى انتفاء هذا الغرض ورفع استحقاق سهمٍ من الربح مشاعاً .
قلت : ربح المال المشترك على قسمين : أحدهما : نماؤه المتصلة والمنفصلة .
وهذا القسم من الربح حاصل من نفس المال المشترك بلا وساطة تجارة أو تكسّب . ثانيهما : الربح الحاصل بالتجارة والتكسّب بالمال المشترك .
وهذا النوع من الربح لمّا يتوقّف حصوله على التجارة والتكسّب بالمال المشترك والتصرّف فيه ، لا يحصل الشركة فيه بمجرّد الشركة في أصل المال - كالنوع الأوّل - بل إنّما تتوقّف الشركة فيها على إذن الشريك بالتصرّف في ماله للتجارة . فعقد الشركة في الحقيقة يفيد الشركة في هذا القسم من الربح ، لا الشركة في النماء .
وعليه ففسخ عقد الشركة يرفع الإذن الذي هو منشأ النوع الثاني من الربح .