ولا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقاً ( 1 ) ؛ مع عدم جواز تصرّف الشريك .
شرح
موجباً لانقطاع الإذن . وإمّا لمنعه عن التصرّف في ماله ، كما في المحجور . فلا اعتبار لإذنه بالتصرّف في أمواله .
( 1 ) 1 - أي ؛ سواءٌ كان انفساخ العقد بعروض الموت أو الجنون أو الإغماء أو الحجر بالفلس أو السفه . فلم يستبعد السيد الإمام بقاءَ أصل الشركة فيما لو حصل الانفساخ بهذه العوارض وهو الصحيح ؛ نظراً إلى عدم دخل للإذن في أصل الشركة الحاصلة بالمزج ونحوه حتّى تزول بالعوارض المزبورة .
ومقتضى التحقيق في المقام ما ذهب إليه السيد الإمام الراحل في المقام .
وحاصله : التفصيل بين ما إذا تحقّقت الشركة بنفس العقد وكانت متقوّمة بإنشائه فتنتفي لا محالة بفسخه وتبطل الشركة من أصلها حينئذٍ ، وبين ما إذا كانت الشركة متحقّقة بسائر الأسباب من مزج أو غيره ، فحينئذٍ لا ينتفي أصل الشركة بالفسخ ، بل إنّما ينتفي به الإذن بالتصرّف في المال المشترك واستحقاق الربح بالتكسّب به .
وبذلك اتّضح ضعف القول ببقاءِ أصل الشركة في المقام مطلقاً . نعم ، بناءً على اعتبار المزج في الشركة العقدية لا تنتفي أصل الشركة مطلقاً ، بل إنّما ينتفي خصوص الإذن بالتصرّف حينئذٍ . ومن هنا يرد على السيد الإمام الراحل إشكال التناقض في المقام . وذلك لأنّه أفتى في المسألة السابعة باشتراط المزج واحتاط وجوباً بتحقّق سائر أسباب الشركة - غير عقدها - في صحّة عقد الشركة العنانية .
ولكن ظاهره في المقام تحقّق الشركة بعقدها وحده - مع عدم تحقّق أحد أسباب الشركة من المزج وغيره وحَكَم بصحّته قبل الفسخ . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ كلامه هاهنا مبتنٍ على فرض بناء تحقّق الشركة بمجرّد عقدها وبدون سائر أسباب الشركة .