[ بعض خصوصيات الشركة ]
( مسألة 11 ) : العامل من الشريكين أمين
( 1 ) ، فلا يضمن التلف إلّا مع التعدّي أو التفريط . وإن ادّعى التلف قبل قوله ( 2 ) .
شرح
العامل من الشريكين أمين
( 1 ) 1 - قال العلّامة في القواعد : « الشريك أمين لا يضمن ما تلف في يده ، إلّا بتعدٍّ أو تفريط » . وعلّله في جامع المقاصد « 1 » بأنّه وكيل عن جانب شريكه .
ويفهم من كلام صاحب الشرائع تعليل عدم ضمانه بأنّه أمين ؛ حيث قال :
« ولا يضمن الشريك ما تلف في يده ؛ لأنّه أمانة ، إلّا مع التعدّي أو التفريط في الاحتفاظ » . وفي الجواهر « 2 » نفى الخلاف والإشكال عن ذلك والدليل على ذلك - بعد التسالم - ما دلّ من النصوص على نفي الضمان عن الأمين . وأمّا كون العامل أميناً فهو ثابت بالوجدان العرفي مع دلالة النصوص على ذلك أيضاً « 3 » .
( 2 ) 2 - يُحتمل في مقصود السيد الماتن من هذه الفقرة وجهان :
الأوّل : كون مراده صورة تخاصم الشريكين في أصل تلف المال المشترك بيد العامل فيدّعيه العامل ويُنكره شريكه فيُقبل حينئذٍ قول العامل ؛ لأنّه أمين ولا يطالب بالبيّنة . وهو كذلك ما دام لم يكن متّهماً ، لما دلّ من النصوص على عدم قبول قوله إذا كان متّهماً وقد سبق البحث عن مفاد هذه النصوص في كتاب المضاربة .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 8 : 27 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 308 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 155 ، كتاب الإجارة ، الباب 32 و 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 و 19 : 96 ، كتاب العارية ، الباب 3 .