تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وكذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّي والتفريط وقد أنكر ( 1 ) .
شرح
الثاني : أن يكون مقصوده دعواه التلف بمعنى عدم إتلافه بالتعدّي والتفريط ؛ لأنّه الظاهر من لفظ التلف . فحينئذٍ قول العامل وإن يكن دعوى بحسب متن كلامه ولفظه ، إلّا أنّ مصبّه ومرجعه إلى إنكار التعدّي والتفريط . فهو يدعي في الحقيقة تلف المال بغير تعدّيه وتفريطه . ومرجع ذلك إلى إنكار التعدّي والتفريط . والاحتمال الثاني هو الأنسب إلى عنوان المسألة بأنّ العامل لا يضمن التلف ، إلّا مع التعدّي والتفريط . فإنّ ذيل المسألة تفريع على صدرها . ( 1 ) 1 - وقد نفى الخلاف والإشكال في الجواهر عن قبول قوله مع يمينه . ولكنّه علّله بأنّه منكرٌ ، والبيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ؛ هذا .

لما ذا يكون على العامل اليمين في قبول إنكاره ؟

ولكن يخطر بالبال في البداية أنّ قاعدة المدعي والمنكر لا تجري في حقّ العامل ، بل إنّما هي المرجع في غيره . وذلك لأنّ وجه تقديم قوله إنّما هو كونه أميناً ، والأمين مقبول قوله ومصدَّق في دعواه مطلقاً ، سواءٌ كانت في أصل التلف أو في مقداره . وذلك بدليل النصوص المتواترة واتّفاق الأصحاب ، من دون فرق في ذلك بين ما رجع قوله إلى الدعوى وصدق عنوان المدّعى عليه ، وبين رجوعه إلى الإنكار ودخوله في عنوان المنكر . وقد سبق ذكر هذه النصوص وتحقيق مفادها في كتاب المضاربة . وعليه فالأمين لا يحتاج لإثبات دعواه إلى البيّنة ، بل يكتفى بيمينه ؛ بخلاف غير الأمين ؛ فإنّه يحتاج في إثبات دعواه إلى البيّنة . فالاستناد إلى قاعدة المدّعي والمنكر في مورد الأمين في غير محلّه .
دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 131 | علي أكبر السيفي المازندراني