تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
والعجب من الشهيد أنّه ينكر كون عقد الشركة من أسباب الملك ، مع أنّه يعترف قطعاً بحصول الملكية المشاعة حقيقةً للشريكين في جميع أجزاء المال المشترك بنفس عقد الشركة . فهل هي إلّا ملكية جديدة حاصلة بعقد الشركة ولم تكن من قبل ، ولا سيّما بناءً على عدم اعتبار الامتزاج في عقد الشركة . وبما بيّنّاه اتّضح وجه عدم كون التصرّف في الزيادة المشترطة من الربح لغير العامل أكلًا بالباطل ؛ نظراً إلى صحّة الشرط ، بل لزوم الوفاء به لوقوعه في ضمن عقد شرعي .

مقتضى التحقيق في المقام

فتحصّل أنّ مقتضى التحقيق صحّة عقد الشركة في مفروض المسألة مطلقاً ، سواءٌ أقلنا بفساد الشرط المزبور أم قلنا بصحّته . وأمّا الشرط نفسه ، فإذا كان على نحو شرط النتيجة يفسد مطلقاً ، من دون فرق بين نحويه المشار إليهما في التفصيل الذي ردّه السيد الخوئي آنفاً ؛ نظراً إلى لزوم محذور تمليك المعدوم في النحوين منه . وأمّا إذا كان على نحو شرط الفعل ، أو كان راجعاً إلى تعلُّق التمليك الفعلي بالربح المتحقّق في ظرفه - الذي مرجعه إلى تعليق متعلّق التمليك - بالبيان المتقدّم منّا ، فلا إشكال في صحّته كما قلنا . فحاصل التحقيق : صحّة العقد مطلقاً في المقام ، وصحّة الشرط المزبور إذا كان على نحو شرط فعل تمليك الزائد عند حصول الربح . فالحقّ مع السيد الماتن قدس سره على النحو الذي فصّلناه .