تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
على الاستدلال ؛ وفهم أدلّة وجود الواجب تعالى والتوحيد . نعم ، لا يصلح هذا البيان لإثبات وجوب إسلامه وتكليفه بذلك ؛ لمنافاته لأدلّة رفع قلم التكليف عنه ، ولذا يتوجّه إشكال صاحب « الجواهر » « 1 » على المحقّق الأردبيلي من هذه الجهة ، لا من جهة قبول إسلامه وصحّة عباداته ؛ فإنّ هذا البيان يصلح للاستدلال على مشروعية إسلام الصبيّ المميّز ، ولا سيّما بضميمة النصوص المفسّرة للإسلام بإظهار الشهادتين . هذا في المميّز . وأمّا غير المميّز ، فهو ملحق بأبيه في ترتيب أحكام الإسلام والكفر ؛ فإن كان أبوه مسلماً يترتّب عليه أحكام الإسلام ، وإن كان كافراً يترتّب عليه أحكام الكفر . وإلى ذلك تنصرف كلمات فقهائنا في تسالمهم على قاعدة التبعية في باب النجاسات والمطهّرات ؛ أي تبعية الأولاد لآبائهم في الإسلام والكفر ، كما قال في « الجواهر » « 2 » ، وهو المراد من الاستدلال بقوله تعالى :« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ». وقد ورد في الخبر عن علي عليه السلام : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ؛ فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل ، وإن أسلم الولد لم يجرّ أبويه ، ولم يكن بينهما ميراث » « 3 » . فإنّ الولد الذي يُجرّ إلى الإسلام بإسلام أبيه ، هو غير المميّز . ولا ينافي ذلك ما ورد في ذيله من اختصاص الدعوة إلى الإسلام والقتل - إذا أبى - بما بعد البلوغ ؛ فإنّ المقابلة بين البالغ وغيره في هذا الخبر ، بلحاظ إقامة حدّ الارتداد ، لا من جهة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 38 : 182 . ( 2 ) - جواهر الكلام 38 : 183 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 329 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 3 ، الحديث 7 .