تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا على المجنون وإن كان أدواريّاً ؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة ، ولو حجّ الصبيّ المميّز صحّ لكن لم يجز عن حجّة الإسلام ، وإن كان واجداً لجميع الشرائط عدا البلوغ . والأقوى عدم اشتراط صحّة حجّه بإذن الوليّ ؛ وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 350
شرح
عمومات التبعية ، ومن تأمّل فيها يجدها ناظرة إلى ما قلنا ، ويذعن بدلالة سياقها على إرادة غير المميّز من الصبيان ؛ فإنّهم لازمون دائماً لأبويهم . وعلى فرض تحقّق الإجماع التعبّدي ، فالمتيقّن من معقده هو الصبيّ غير المميّز ، ولا حجّية للدليل اللبّي في أكثر من القدر المتيقّن من مدلوله . هذا كلّه مضافاً إلى أنّ ذلك خلاف القاعدة والبرهان ؛ فإنّه كما يقبل إسلام الصبيّ المميّز إذا كان فهماً ذكيّاً كالبالغ ، بل أكثر فهماً منه ، ويترتّب عليه حكمه ، فكذلك كفره بلا فرقٍ ؛ نظراً إلى وحدة الملاك . ولا ينافي ذلك رفع قلم العقوبة والحدّ عنه من جانب الشارع امتناناً ورأفةً .

مشروعية عبادات الصبيّ

1 - تعرّض السيّد الماتن في هذه المسألة إلى صحّة حجّ الصبيّ المميّز ، وحيث إنّها تبتني على مشروعية عبادات الصبيّ وصحّتها ، فلذا ينبغي البحث عن ذلك . فنقول : إنّ الكلام في مشروعية عبادات الصبيّ ، هو بعينه الكلام في قبول إسلامه ؛ فما دلّ على قبول إسلامه ، صالح لإثبات مشروعية عباداته ؛ فإنّ من
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 95 | علي أكبر السيفي المازندراني