شرح
بعضهم بعد هذه السنّ ؛ لما يشاهد من اختلافهم في التمييز والفهم والذكاء بحسب اختلاف الأمزجة والأمكنة . كما لا دلالة لها على حصول البلوغ في هذه السنّ ؛ بالنسبة إلى خصوص هذه الأمور ، كما نسب « 1 » إلى صاحب « المفاتيح » فاستفاد منها كون البلوغ مراتب ؛ باعتبار اختلاف موارد التكليف ، وتنوّع سنخها . وأمّا حمل اختلاف نصوص المقام على اختلاف الناس في الفهم والذكاء ، واختلاف بدء زمان التمييز والرشد باختلاف الأصول والأمزجة والأمكنة ، فهو جمع تبرّعي لا شاهد له من النصوص . مضافاً إلى عدم كونه موافقاً لما ذهب إليه فقهاؤنا في المقام ، بل لم يعهد منهم إلّا هذا العَلَم « 2 » . كما سبق آنفاً عدم شاهد لحملها على التفصيل بين الحدود والمعاملات ، وبين العبادات . ثمّ إنّ ما قوّينا من تحديد البلوغ بإكمال الثلاث عشرة والدخول في الأربع عشرة ، قد استظهره صاحب « الحدائق » « 3 » من أكثر نصوص المقام ، وجعلها دالّة على ما ذهب إليه ابن الجنيد . واستظهر هذا القول في « مجمع الفائدة » « 4 » من كلام الشيخ في « التهذيب » و « الاستبصار » بعد ما ذكر فيها رواية عمّار الدالّة على التحديد بثلاث عشرة ، ثمّ نقل أخباراً دالّة على وجوب الصلاة بستّ وسبع ، ثمّ رجّح رواية عمّار . ولكن هذا
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 13 : 184 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 13 : 184 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 13 : 184 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 9 : 189 .