شرح
وعليه يحمل موثّقه الذي رواه عنه آدم بيّاع اللؤلؤ « 1 » ، وكذا موثّقه الآخر الذي رواه عنه أحمد بن عمر الحلبي « 2 » . وممّا دلّ على التحديد بثلاث عشرة سنة موثقة عمّار « 3 » ، وخبر أبي حمزة الثمالي « 4 » ، وغيره من النصوص ، وهذه الطائفة من النصوص أكثر من سائر الطوائف . وقد حملها في « الوسائل » على حصول الاحتلام أو الإنبات عند ذلك ، أو الاستحباب ، وهو كما ترى ، ولا سيّما بلحاظ موثّقة عبد اللّه بن سنان المصرّحة بحصوله عند ستّ عشرة أو سبع عشرة . والحمل على الوجوب بمعناه اللغوي - على فرض قبوله - لا ينفع شيئاً في المخالفة ، بل مؤيّد لرجوعه إلى ثبوت التكليف والحدود عند ذلك . وفي « الحدائق » لم يستبعد الجمع بحمل ما دلّ على التحديد بخمس عشرة ، على نفوذ المعاملات ؛ وإقامة الحدود عند ذلك ، والتحديد بثلاث عشرة على صحّة العبادات ومشروعيتها . ولكن لم أرَ أحداً التزم بهذا التفصيل غيره . مضافاً إلى اشتمال بعض هذه الطائفة أيضاً على « جاز أمره » . والتحقيق : أنّ إعراض المشهور بما أنّه غير قادح في صحّة الروايات وتمامية دلالتها ، فالأقوى كفاية الدخول في الأربع عشرة مطلقاً في الذكر ؛ بلا فرق بين العبادات والمعاملات ، ولا بين حصول سائر العلائم وعدمه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 365 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 12 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 363 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 8 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 12 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 367 ، كتاب الوصايا ، الباب 45 ، الحديث 3 .