( مسألة 2 ) : يشترط في وجوب الإنفاق على القريب فقره واحتياجه ؛ بمعنى عدم وجدانه لما يقوت به فعلًا ( 1 ) ، فلا يجب إنفاق من قدر على نفقته فعلًا ؛ وإن كان فقيراً لا يملك قوت سنته ، وجاز له أخذ الزكاة ونحوها . وأمّا غير الواجد لها فعلًا القادر على تحصيلها ، فإن كان ذلك بغير الاكتساب - كالاقتراض والاستعطاء والسؤال - لم يمنع ذلك عن وجوب الإنفاق تحرير الوسيلة 2 : 304
شرح
كما هو واضح بمقتضى مدلول هذه النصوص وأمّا في غير العمودين والملحق بهما فتستحبّ الصلة ما دام لم يتوقّف عليه صدق عنوان صلة الرحم . وهذا الاستحباب يتأكّد في الوارث من الأقارب ، كما أشار إليه السيّد الماتن قدس سره بقوله : « خصوصاً الوارث منه » . والوجه فيه دلالة موثّقة غياث بن إبراهيم - السابقة آنفاً - على ذلك .
اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه
1 - لا إشكال في أصل اشتراط فقر القريب في وجوب الإنفاق عليه في الجملة ؛ بمعنى عدم وجدانه شيئاً ممّا يقوت به أو تمام ما يقوت به . والوجه فيه : - مضافاً إلى الإجماع ، كما استظهره في « الجواهر » « 1 » - أنّه لا يحتمل ملاك لوجوب الإنفاق على الرحم غير رفع الحاجة وسدّ الخَلّة . ويفهم ذلك من بعض نصوص المقام أيضاً مثل قوله عليه السلام : « لا صدقة وذو رحم محتاج » « 2 » فيما أرسله الصدوق جزماً ، وقول صاحب الأمر - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - :هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 31 : 371 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 412 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 20 ، الحديث 4 .