نعم لو فات عنه زمان الاكتساب ؛ بحيث صار فعلًا محتاجاً بالنسبة إلى يوم أو أيّام غير قادر على تحصيل نفقتها ، وجب ( 1 ) وإن كان العجز حصل باختياره .
كما أنّه لو ترك التشاغل به ؛ لا لطلب الراحة ، بل لاشتغاله بأمر دنيويّ أو دينيّ مهمّ كطلب العلم الواجب ، لم يسقط بذلك وجوبه ( 2 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 304 ( مسألة 4 ) : يشترط في وجوب النفقة على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه ونفقة زوجته لو كانت له زوجة دائمة . فلو حصل عنده قدر كفاية نفسه خاصّة اقتصر على نفسه ، ولو فضل منه شيء وكانت له زوجة فلزوجته ، ولو فضل شيء فللأبوين والأولاد ( 3 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 305
شرح
العجز عن الاكتساب اللائق بحاله في وجوب الإنفاق عليه . والأشهر ما ذهب إليه السيّد الماتن قدس سره من اشتراطه وهو الأظهر كما في « الشرائع » بل قال في « الجواهر » :
« لم أعثر فيه على مخالف » « 1 » ، وهو الأقوى المساعد للاعتبار . ويدلّ عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : « لا يحلّ الصدقة لغنيّ ولا لقويّ مكتسب » « 2 » .
1 - لما سبق من صدق عجزه عن الاكتساب ولا يمنع عن استحقاقه للإنفاق كون مقدّمة ذلك باختياره .
2 - لأنّ الاشتغال بالوظيفة عذر له عرفاً وشرعاً ، فلا يمنع عن استحقاقه للإنفاق في فرض احتياجه الفعلي .
3 - لا إشكال في اعتبار قدرة المنفق على الإنفاق في وجوبه كأيّ تكليف
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 31 : 371 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 7 : 109 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 6 ، الحديث 2 .