شرح
زوجها » « 1 » . وغير ذلك من النصوص . منها : حقّ الطلاق ؛ فإنّه بيد الزوج كما يظهر من جميع الآيات الناطقة بآيات الطلاق ، ففي جميعها خوطب الرجال بالطلاق وجعل أمره بأيديهم ولم يسند في واحدٍ منها إلى النساء . ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى :« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ». وجه الدلالة أنّ كون الطلاق بيد الرجال ممّا يوجب سلطتهم عليهنّ وإلّا فينقلب الأمر إلى العكس لوضوح كون السلطة لمن بيده الطلاق . بل لا خلاف بين الأصحاب أنّه لو شرط المرأة على الرجل في متن عقد الزواج كون الطلاق بيدها يفسد الشرط وإن قبله الزوج فلا نفوذ لهذا الشرط ولا يجب على الرجل الوفاءُ به ، فضلًا عن صورة عدم الاشتراط . بل اتّفقوا على أنّ الرجل لو خيّر امرأته اختيار الطلاق فاختارت الطلاق لا حكم له ، بل العقد باقٍ على صحّته . كما قال في « الجواهر » : « لم يُحك الخلاف في ذلك إلّا من ابني أبي عقيل والجنيد والمرتضى » « 2 » . وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة . فمنها : صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّه قضى علي عليه السلام في رجل تزوّج امرأةً وأصدقته هي واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق .
قال عليه السلام : خالفت السنّة ووَلِيَت حقّاً ليست بأهله ، فقضى أنّ عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 164 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 83 ، الحديث 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 68 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 29 ، الحديث 1 .