شرح
منها : موثّق إسحاق بن عمّار : أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن حقّ المرأة على زوجها ، قال عليه السلام : « يشبع بطنَها ويكسو جثّتها وإن جهلت غفر لها » « 1 » . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالّة على وجوب الإنفاق على الزوجة وحرمة أذاها وتقبيح الوجه والتضييق عليها . وأمّا ثبوت حقّ واجب غير ذلك للزوجة على الزوج فيستفاد من بعض النصوص عدمه . فمن هذه النصوص صحيح شهاب بن عبد ربّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما حقّ المرأة على زوجها ؟ قال : « يسدّ جوعتها ويستر عورتها ولا يقبّح لها وجهاً ، فإذا فعل ذلك فقد واللَّه أدّى إليها حقّها » « 2 » . هذه الرواية صحيحة بطريق الشيخ ولا إشكال في دلالتها المؤكّدة بالقسم . ويؤيّدها خبر العزرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « جاءَت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فسألته عن حقّ الزوج على المرأة فخبّرها ، ثمّ قالت : فما حقّها عليه ؟ قال صلى الله عليه وآله :
يكسوها من العَرى ويُطعمها من الجوع وإذا أذنبت غفر لها ، قالت : فليس لها عليه شيءٌ غير هذا ؟ قال صلى الله عليه وآله : لا » « 3 » . هذا ، مضافاً إلى احتياج إثبات حقّ واجب آخر للزوجة على الزوج إلى دليل شرعي يدلّ على ذلك ، فإذا لم ترد في المقام رواية تدلّ على ذلك بالخصوص يكون إيجاب وظيفة أخرى على الرجل خلاف القاعدة ، فضلًا عن دلالة النصّ الصحيح الصريح في نفي ذلك .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 510 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 513 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 21 : 511 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، الحديث 7 .