شرح
الحسين بن فضّال موثّقة . وعلى أيّ حال لا إشكال في اعتبار سندها ، ولا سيّما بلحاظ عدّة من الرواة الواقعة في عَرض محمّد بن إبراهيم بطريق الصدوق في « العيون » . وأمّا دلالة فهيئة الأمر ظاهرة في الوجوب ولا يمنعه السياق نظراً إلى ورود الأوامر فيها بعدّة من الواجبات فلا تنحصر الأوامر الواردة فيها بالمستحبّات لكي تكون قرينة على الخلاف . ومعتبرة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ رجلًا من خثعم جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! أخبِرني ما أفضل الإسلام ؟ قال صلى الله عليه وآله :
الإيمان باللَّه ، قال ثمّ ما ذا ؟ قال صلى الله عليه وآله : صلة الرحم ، قال ثمّ ما ذا ؟ قال صلى الله عليه وآله : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 1 » . هذه الرواية قد سبق وجه اعتبار سندها سابقاً . وأمّا دلالتها على المطلوب بلحاظ السياق حيث جعلت صلة الرحم بعد الإيمان باللَّه من أهمّ الفرائض ، حتّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين جعلا فريضة عظيمة بها تُقام الفرائض . وما رواه الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث طويل قال : « إنّ اللَّه فرض الإيمان على جوارح ابن آدم - إلى أن قال - وفَرض على اليدين أن لا يُبْطَش بهما إلّا ما حرّم اللَّه وأن يبطش بهما إلى ما أمر اللَّه به وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم » « 2 » . وما رواه ابن الشيخ في « مجالسه » بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 16 : 121 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 15 : 164 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 2 ، الحديث 1 .