شرح
الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً »« 1 » . ولا يخفى : ما في سند هذه الرواية من الإشكال بلحاظ وقوع الحسن بن راشد في طريقه فإنّه كوفي مولى بني العبّاس نظراً إلى معاصرته مع الإمام الصادق عليه السلام . فهو الذي عُدّ من أصحابه عليه السلام ، ويشمله تضعيف ابن الغضائري ، وإنّه غير الحسن بن راشد الثقة ؛ لأنّه من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام وبغدادي من آل مهلب ، وقد بحثنا عن حال المسمّى بالحسن بن راشد مفصّلًا في كتاب الخمس ، فراجع « 2 » . ونظيره خبر موسى بن إسماعيل قال حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن علي بن أبي طالب قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : صلوا أرحامكم بالدنيا بالسلام » « 3 » . ورُوي عنه صلى الله عليه وآله بطريق آخر : « صلوا أرحامكم في الدنيا ولو بالسلام » « 4 » . ومثله خبر أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا يدخل الجنة صاحب خمس - إلى أن قال : - ولا قاطع رحم ولو بسلامٍ » « 5 » . ومن هذه النصوص صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السلام : صِل رحمك ولو بشربةٍ من ماءٍ وأفضل ما توصَل به الرحم كفّ الأذى عنها . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 21 : 539 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) - دليل تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 14 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 15 : 255 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل 15 : 255 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل 9 : 107 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 129 ، الحديث 7 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 21 : 539 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 19 ، الحديث 1 .