شرح
بن أبي نصر : نسخت من كتاب بخطّ أبي الحسن عليه السلام : رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابةٌ من قبل أبيه وامّه ما حدّ القرابة يعطي من كان بينه وبينه قرابة أوّلها حدٌّ ينتهي إليه فرأيك فَدَتْك نفسي ، فكتب عليه السلام : « إن لم يُسمّ أعطاها قرابته » « 1 » . ورواه الحميري في « قرب الإسناد » بالإسناد المزبور مثله إلّا أنّه قال : « أَعطى أهل قرابته » « 2 » .
الاستدلال على وجوب صلة الرحم وحرمة قطيعتها
لا إشكال في وجوب صلة الرحم وحرمة قطيعتها في الجملة بعد ما أثبتنا كون قطيعة الرحم من الكبائر ، ولكن ينبغي التعرّض لما دلّ من النصوص على ذلك وبيان بعض نكاتها ، حيث لا يخلو من فوائد فقهية وأخلاقية . وأنّ النصوص المستدلّ بها في المقام كثيرةٌ ، ولكنّنا نتعرّض لما تمّ سنداً ودلالةً لما فيه من الغِنى عن التمسّك بغيره فنقول : أمّا حرمة قطيعة الرحم فلا ريب فيها بعد ما ثبت كونها من الكبائر بالكتاب والسنّة . أمّا وجوب صلة الرحِم : فأصل وجوبها في الجملة ولو بمرتبةٍ يوجب تركها قطع الرحم فلا إشكال في حرمته لوضوح كفاية دليل حرمة القطيعة على وجوبها بهذه المرتبة . وقد دلّت عدّة نصوص معتبرة وغيرها بالخصوص على وجوب صلة الرحم بأقلّ مراتبها ، مثل ما رواه الكليني بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، إنّ اللَّه يقول :« اتَّقُوا اللَّهَهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 401 ، كتاب الوصايا ، الباب 68 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 401 ، كتاب الوصايا ، الباب 68 ، ذيل الحديث 1 .