شرح
تكون للمعروفين من أقاربه في العرف فيدخل فيه كلّ من يعرف في العادة إنّه من قرابته سواءٌ كان وارثاً أو غير وارث ؛ لأنّ العرف يشهد بذلك « 1 » . وقال العلّامة المجلسي في « البحار » : واعلم أنّ العلماء اختلفوا في الرحم - الذي يلزم صلتها - فقيل : الرحم والقرابة نسبة واتّصال بين المنتسبين يجمعها رَحِمٌ واحدة . وقيل : الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه : آبائه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا وما يتّصل بالطرفين من الإخوان والأخوات وأولادهم والأعمام والعمّات وقيل : الرحم التي تجب صلتها كلّ رحم بين اثنين لو كان ذكراً لم يتناكحا .
فلا يدخل فيه أولاد الأعمام والأخوال . وقيل هي عامٌّ في كلّ ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرّمات أو غير محرّمات وإن بعدوا . وهذا أقرب إلى الصواب بشرط أن يكون في العرف من الأقارب وإلّا فجميع الناس يجمعهم آدم حوّاء « 2 » . وقد نسب الشهيد هذا القول في « المسالك » إلى الأكثر حيث قال : اختلف الأصحاب في أنّ القرابة مَن هُم ؟ لعدم نصّ وارد في تحقيقه فالأكثر أحالوه على العرف وهم المعروفون بنسبهم عادةً ، سواء في ذلك الوارث وغيره « 3 » . وهذا القول هو مقتضى التحقيق حيث يساعده اللغة والعرف وليس للفظ الرحم حقيقة شرعية لعدم ورود تحديد خاصّ له من الشارع في الكتاب والسنّة .
هذا مضافاً إلى أنّه مقتضى إطلاق صحيحة البزنطي . فإنّه روى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 210 .
( 2 ) - بحار الأنوار 71 : 108 - 109 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 6 : 232 .