شرح
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يتجاوز ذلك في تفرُّقه سهم ذوي القرابة من الخمس « 1 » . سادسها : إنّ الرحم مطلق قرابة الإنسان من كلّ واحدٍ من الأب والامّ .
فيشمل جميع الأقارب المعروفين بالنسب ، سواءٌ كانوا من المحارم أم لا . وسواءٌ كانوا من الوُرّاث أم لا . ولكن لا بدّ من صدق القرابة والنسب عرفاً فلا تشمل الأقرباء البعيدة التي لا تعدّ عرفاً من القرابة والمنسوبين ، وقد اختار هذا القول الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » وابن إدريس والعلّامة المجلسي وغيرهم . قال في « الخلاف » : إذا أوصى بثلثه لقرابته فمن أصحابنا من قال : إنّه يدخل فيه كلُّ من يتقرّب إليه إلى آخر أب وامّ في الإسلام واختلف الناس في القرابة ، فقال الشافعي : إذا أوصى بثلثه وقرابته ولأقربائه ولذي رَحِمه فالحكم واحدٌ . فإنّها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف فيدخل فيه كلّ من يُعرف في العادة أنّه من قرابته سواءٌ كان وارثاً أو غير وارث وهذا قريب يُقوّي في نفسي وليس لأصحابنا نصٌّ عن الأئمّة عليهم السلام « 2 » . وقال في « المبسوط » : إذا أوصى فقال : أعطوا ثلث مالي لقرابتي ولأقربائي ولذوي رحمي فالحكم في الكلّ واحد فقال قوم : إنّ هذه الوصيّة للمعروفين من أقاربه في العرف فيدخل فيه كلّ من يعرف في العادة أنّه من قرابته سواءٌ كان وارثاً أو غير وارث وهو الذي يقوّي في نفسي - ثمّ يذكر قول بعض العامّة - ثمّ يقول :
والأوّل أقوى لأنّ العرف يشهد به « 3 » . وقال ابن إدريس : إذا أوصى فقال أعطوا ثلث مالي لقرابتي فإنّ الوصيّة
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 6 : 320 .
( 2 ) - الخلاف 4 : 150 .
( 3 ) - المبسوط 4 : 40 .