( مسألة 1 ) : يشترط في وجوب الحدّ عليه أمور : الأوّل : البلوغ ، فلو سرق الطفل لم يحدّ ، ويؤدّب بما يراه الحاكم ؛ ولو تكرّرت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق . وقيل : يُعفى عنه أوّلًا ، فإن عاد ادّب ، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل . وفي سرقته روايات ، وفيها : « لم يصنعه إلّا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا » ؛ أي أمير المؤمنين عليه السلام . فالأشبه ما ذكرنا ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 457
شرح
سرقة الصبيّ
1 - لا خلاف ولا إشكال في أصل مشروعية تعزير الصبيّ وتأديبه - لأجل السرقة - بغير القطع ، وإنّما الكلام في قطع بنانه وأصابعه - بعد العفو والتهديد والتعزير - في صورة عوده إلى السرقة بعد ذلك ، فذهب أكثر الفقهاء إلى مشروعية ذلك للحاكم الشرعي ، كما عن الصدوق في « المقنع » ، وابن حمزة في « الوسيلة » ، والحلبي « 1 » ، والشيخ في « النهاية » « 2 » ، والعلّامة في « المختلف » « 3 » ، والسيّد الطباطبائي في « الرياض » « 4 » ، والشهيد الثاني في « المسالك » « 5 » ، والمحقّق الكركي في « جامع المقاصد » « 6 » .هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : 411 .
( 2 ) - الينابيع الفقهية 23 : 98 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 9 : 217 .
( 4 ) - رياض المسائل 2 : 485 ، ( ط - الحجري ) .
( 5 ) - مسالك الأفهام 14 : 478 .
( 6 ) - جامع المقاصد 4 : 9 .