شرح
وأمّا بعد ستّ سنين فقد قال في « الجواهر » : « نعم ينبغي عدم وضع الصبيّة في الحجر وتقبيلها إذا كان قد أتى لها ستّ سنين ، بل خمس ؛ فإنّ ذلك ربما يثير الشهوة » « 1 » ، وظاهر كلامه استحباب الاجتناب عن ذلك ؛ لقوله : « ينبغي » ولتعليله بكونه في معرض إثارة الشهوة . وقد حمل في « المستمسك » النصوص الواردة في ذلك على الكراهة : فمنها : معتبرة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، قال : سأل أحمد بن النعمان أبا عبد اللّه عليه السلام فقال له : جويرية ليس بيني وبينها رحم ، ولها ستّ سنين ، قال عليه السلام : « لا تضعها في حِجرك » « 2 » . وفي سندها إشكال ؛ لاحتمال عدم حضور الكاهلي في مجلس سؤال أحمد بن النعمان للإمام عليه السلام مع عدم ثبوت وثاقة هذا الرجل . وأمّا دلالتها فهي على الحرمة ؛ لظهور النهي فيها ، فتستفاد حرمة حمل الصبيّة البالغة ستّ سنين ووضعها في الحجر . وأمّا التقبيل فلا يبعد استفادة حرمته بالملازمة . مضافاً إلى كونه مظنّة لإثارة الشهوة وخوفها . ومنها : رواية زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا بلغت الجارية الحرّة ستّ سنين ، فلا ينبغي لك أن تقبّلها » « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 29 : 83 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 275 ؛ وسائل الشيعة 20 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 127 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 20 : 230 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 127 ، الحديث 2 .