شرح
أو بالإخراج من الماء ، كما في ذكاة الأسماك وصيدها ، مثل قول أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّما صيد الحيتان أخذها » « 1 » . نعم ، في صيد غير المميّز بالآلة الجمادية وكذا صيده السمك بإخراجه من الماء إشكال ؛ إذ ظاهر هذه النصوص اعتبار قصد الصيد في حلّية أكله . وأمّا في الصيد بالحيوان ، فالأقوى مشروعيته حتّى من غير المميّز ؛ إذا أمسكه الكلب المعلّم للصيد ، وذكر البالغ اسمَ اللَّه عليه ، وعليه فلو أغرى الكلبَ صبيّ غير مميّز ، وأمسكه الكلب المعلَّم ، وذكر البالغ اسم اللَّه عليه ، حلّ أكل ذلك الصيد ؛ نظراً إلى عموم قوله تعالى :« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ » .وأمّا تملّك الصيد ، فلا يحصل لغير المميّز بوجه ، كما قلنا في الحيازة والإحياء ؛ لأنّ التملّك أيضاً من العناوين القصدية .
هل يعتبر قول الصبيّ في الإذن بدخول الدار ؟
لا ريب في وجوب الاستئذان من أهل الدار على من أراد الدخول فيها ؛ وذلك لقوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها »« 2 » ، والمقصود اعتبار إذن أهل الدار وأصحابها . وكذا للسنّة ، والإجماع . ولكنّ الكلام في أنّ الصبيّ لو فتح الباب وأذن بدخول الدار من جانب أهلها ، فهل يجوز الدخول اعتماداً على قوله ، أم لا ؟ وكذلك الكلام فيما لو أوصل هدية إلى شخصٍ عن جانب المُهدي ، فهلهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 24 : 77 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 32 ، الحديث 5 .
( 2 ) - النور ( 24 ) : 27 .