تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
وأمّا الصبيّ غير المميّز ، فلا إشكال في عدم مشروعية ذبحه ؛ وذلك لأنّ الذبح من العناوين القصدية ، كما قال في « المسالك » « 1 » ، فلا بدّ أن يكون الذابح قاصداً لعنوان الذبح ، وهذا لا يتأتّى من غير المميّز ، فهو بمنزلة النائم الذي في يده سكّين ، فانقلب وقطع حلقوم حيوان بحركة يده غير الاختيارية . مع أنّه لا يمكن منه استقبال الذبيحة والتسمية عليها أيضاً . هذا مضافاً إلى عدم العبرة بفعله شرعاً ، كما قال في « الجواهر » « 2 » . وأمّا النصوص المزبورة فلا تشمله ؛ لأخذ قيود فيها لا يمكن حصولها من غير المميّز ، مثل إجادة الذبح ، والتسمية ، والتسديد ، وإطاقة الشفرة ، وبلوغه خمسة أشبار . وأمّا عمومات التذكية فمنصرفة عن غير المميّز ، كالمجنون .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 11 : 466 . ( 2 ) - جواهر الكلام 36 : 97 .