تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
محمّد بن مسلم وعبد الرحمان - كون طول قامته بهذا المقدار ؛ بحيث يقوى على قطع الأوداج الأربعة . ويشهد لذلك قوله عليه السلام : « وأطاق الشفرة » عقيب القول المزبور . وبهذا تعرف ما في « الجواهر » « 1 » حيث قال : « إنّ المراد من ذلك هو الإشارة إلى التمييز » . وأمّا لفظ « الغلام » في بعض نصوص المقام ، فالمقصود منه عند إطلاقه - من غير إضافة إلى أحد - هو الصبيّ . ثمّ إنّه قد دلّ في قبال ذلك بعض النصوص ، على اشتراط جواز ذبح الصبيّ بالاضطرار إليه ؛ وخوف فوت الذبيحة ، وعدم وجود البالغ المسلم ، مثل قوله عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد : « وذلك إذا خيف فوت الذبيحة ، ولم يوجد من يذبح غيرهما » « 2 » . ومثله مرسل أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، قال : « لا بأس بذبيحة الصبيّ والخصي والمرأة إذا اضطرّوا إليه » « 3 » . ولكنّهما لا يصلحان لتقييد تلك النصوص الكثيرة المعتبرة : أمّا المرسل فلضعفه بالإرسال . وأمّا صحيح سليمان بن خالد ، فمحمول على كراهة ذبيحته ؛ جمعاً بينه وبين الروايات المعتبرة المصرّحة بحلّها . وعلى فرض صراحته في التقييد ، فهو مورد إعراض الأصحاب . هذا كلّه في الصبيّ المميّز .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 36 : 92 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 24 : 45 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 23 ، الحديث 7 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 24 : 46 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 23 ، الحديث 10 .