نعم لو كان الوليّ الوصيّ ليس له ذلك إلّا مع الغِبطة والمصلحة ، بخلاف الأب والجدّ ، فإنّه يكفي فيهما عدم المفسدة ، لكن لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة ( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 531
شرح
والمجنون وليّهما ، ولذا كان الأصحّ أن يقول : « ولكنّ المتولّي . . . » كما عبّر بذلك في « الجواهر » « 1 » . ثمّ إنّه لا خلاف بين الفقهاء ولا شبهة في ثبوت الشفعة للصبيّ ، كما في « الجواهر » « 2 » ، و « المسالك » « 3 » ، وغيرهما . مضافاً إلى دلالة معتبرة السكوني على ذلك بالخصوص ، فإنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : وصيّ اليتيم بمنزلة أبيه ؛ يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة » « 4 » . ولا يخفى : أنّ قوله عليه السلام : « إذا كان له رغبة » ليس بمعنى ميله النفساني الناشئ من صباه ؛ للقطع بإرادة رغبته الناشئة من إدراك المصلحة في ثبوت الشفعة له ، فيعلم من هذا التعبير ، اشتراط أمرين في ثبوت الشفعة للصبيّ عندما كان آخذها الوصيّ : أوّلهما : تمييز الصبيّ ؛ بحيث يتميّز المصلحة من المفسدة ، وثانيهما : رغبته في الشفعة لأجل المصلحة ، فلو انتفى أحدهما تنتفي الشفعة ؛ بأن كانت المصلحة ، ولم تكن له رغبة ، أو بالعكس .
1 - الوجه فيه : أنّ ولاية الوصيّ عارضية مجعولة بجعل الموصي ، وأنّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 37 : 290 .
( 2 ) - جواهر الكلام 37 : 290 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 12 : 286 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 25 : 401 ، كتاب الشفعة ، الباب 6 ، الحديث 2 .