تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( مسألة 2 ) : يشترط في الناذر : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّق نذره ، فلا ينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً ( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 111
شرح
وثانياً : استصحاب الصحّة المتيقّنة حال حياة الكبير على فرض الشكّ . وقد قوّى الصحّة في « الجواهر » « 1 » ؛ لبنائه على صحّة وصاية الصبيّ معلّقة على بلوغه ، فإنّ غاية ما يلزم من الالتزام بالصحّة في مفروض الكلام ، كونه من هذا القبيل . والأقوى ما ذهب إليه في « الجواهر » لما أشرنا إليه من الوجه خلال البحث ، ولا سيّما ظهور كلام الموصي في الانضمام عند إمكانه ؛ إلّا أن يصرّح بعدم رضاه بالانفراد على أيّ حالٍ ، وهو أمر آخر .

نذر الصبيّ وعهده

1 - لا خلاف في عدم جواز نذر الصبيّ وإن بلغ عشراً مميّزاً ، بل ولو كان متعلّق نذره صدقةً ، أو وقفاً ؛ فإنّ جواز صدقته قد ثبت بدلالة النصوص المعتبرة الصريحة في جوازها منه ، وهي غير الصدقة ؛ للفرق الواضح بينما إذا تصدّق بماله ، وبين ما إذا كان التصدّق متعلّق نذره ، فيجب عليه وفاءً بالنذر ، ومعلوم أنّ الأحكام الشرعية توقيفية لا يقاس بعضها ببعض ، فلا ربط لتلك النصوص بالنذر المتعلّق بالتصدّق ؛ لكي تُردّ بإعراض الأصحاب ، كما صدر عن بعض المحقّقين « 2 » . ثمّ إنّ عمدة الدليل على عدم جواز نذر الصبيّ ، هي عمومات رفع القلم
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 405 . ( 2 ) - مهذّب الأحكام 22 : 280 .