تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
ثمّ إنّ في « الجواهر » « 1 » ، نقل عن « الرياض » القطع ببطلان الوصاية فيما إذا بلغ الصبيّ رشيداً ، ثمّ مات بعده ولو بلحظة ؛ لانقطاع استصحاب استقلال الأوّل حينئذٍ بلا خلاف ، وتبدّله باستصحاب عدم الاستقلال . وتبعه في « المسالك » . وقد أجاب عنهما في « الجواهر » : « بأنّ أقصاه صيرورة الوصيّة إلى اثنين كاملين ، ثمّ مات أحدهما ، وأنّ المشهور بين الأصحاب استقلال الباقي ، وأنّه لا يضمّ إليه الحاكم » . ثمّ لا يخفى : أنّه لا خصوصية لبلوغه فاسد العقل ، بل لو بلغ كافراً أو فاسقاً وفاقداً للوثاقة ، فللكامل الانفراد بها أيضاً ، حيث إنّ الملاك في انفراد الكامل ، عدم أهلية الصبيّ للولاية ، فإذا بلغ فاقداً للأهلية ، يبقى انفراد الكامل على حاله ، فالأصحّ أن يكون المتن : « أو بلغ فاقد الأهلية للوصاية ، كان للكامل الانفراد بها » وهذا موافق للقواعد وما عليه المشهور . بل إنّ أمد استقلال الكامل في قصد الموصي وارتكاز ذهنه ، هو حدوث أهلية الصبيّ للوصاية بتحقّق بلوغه . بقي الكلام في مورد تعرّض إليه صاحب « الجواهر » « 2 » ؛ وهو ما إذا مات الكبير قبل بلوغ الصغير ، ففي بطلان الوصاية وعدمه وجهان : أمّا وجه البطلان ولو بعد بلوغ الصبيّ ، فهو اعتبار الانضمام في صحّة الوصاية ابتداءً واستدامة ، والمفروض انتفاء الانضمام من كلتا الجهتين . وأمّا وجه الصحّة فأمران : فأوّلًا : ظهور كلام الوصيّ في اعتبار الانضمام في صورة إمكانه عادةً ، وكفاية الانفراد عند عدمه ، كما هو المفروض .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 424 . ( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 405 .