تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
معلّقة ؛ ففي صحيح أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث وصيّة فاطمة - « . . . هذا ما أوصت به فاطمة عليها السلام بنت محمّد صلى الله عليه وآله . . . إلى علي بن أبي طالب ، فإن مضى علي فإلى الحسن ، فإن مضى الحسن فإلى الحسين ، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي . . . » « 1 » . وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال : أوصى أبو الحسن عليه السلام بهذه الصدقة : « هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر عليه السلام . . . وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم ، فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي ، فإذا انقرض أحدهما دخل إسماعيل . . . » « 2 » . الأمر الثاني : أنّه لا فرق بين تمييز الصبيّ - المنضمّ إلى البالغ - وبين عدم كونه مميّزاً ، ولا بين بلوغه خمس سنين وعدمه . وأمّا صحيح زياد بن أبي الحلال المتقدّم آنفاً ، فأعرض الأصحاب عن العمل بمدلوله ، كما صرّح بذلك في « الجواهر » و « الحدائق » « 3 » . ولكن إعراض الأصحاب ، لا نسلّم كونه قادحاً في سند الخبر الصحيح . مضافاً إلى معلومية وجه إعراضهم ؛ وهو دلالة بعض النصوص - مثل حسنة علي بن يقطين - على الجواز . نعم ، مقتضى القاعدة رفع اليد عن ظهوره بصراحة حسنة علي بن يقطين معتضدة بفتوى الأصحاب ، فلا بدّ من حمل ظاهره على الكراهة . وأمّا النقاش في دلالته باحتمال كون المقصود وصيّة الحسنين عليهما السلام بالصبر على ما يرد عليهما من المصائب - كما قال في « الحدائق » - فغير وجيه ؛ لعدم قرينة على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 198 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 202 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 3 ) - جواهر الكلام 28 : 404 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 565 .