شرح
ذهب في « المسالك » إلى كونها خلاف الأصل « لعدم كون الصبيّ أهلًا للولاية ، ولذا لا بدّ من الاقتصار على مورد النصّ في مخالفة القاعدة » وفرّع على ذلك : « أنّه لا يلزم من ذلك ، صحّة الوصيّة إلى الصبيّ مستقلّاً ، مع اشتراط البلوغ في تصرّفه ؛ وإن كان الملاك فيهما واحداً ، ولكن مع ذلك لا يجوز التسرية إليه ؛ وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع النصّ » « 1 » . وأشكل عليه في « الجواهر » : « بأنّ مقتضى الأصل ، جواز نصب الصبيّ وصيّاً بتعليقه على بلوغه رشيداً ؛ لكونه موافقاً للعمومات ، وأنّ الوصاية - كالإمارة - لا يقدح فيها التعليق ، وقد ورد في الإمارة عن النبي صلى الله عليه وآله ما يتضمّن التعليق ؛ وهو قوله صلى الله عليه وآله : « الأمير زيد ، فإن قُتل فجعفر ، فإن قُتل فعبد اللَّه بن رَوَاحَة » « 2 » . ومن هنا جازت الوصيّة إلى المجنون الأدواري وجاز الإيصاء إلى زيد ، فإن مات فإلى عمرو وإلى ولده إن بلغ رشيداً ، كما نصّ عليه في « القواعد » و « الدروس » وعليه فالانضمام المزبور على وفق الأصل ، لا على خلافه » « 3 » . وقد استنتج قدس سره من ذلك : أنّه لا مانع من الوصاية إلى الصبيّ مستقلّاً معلّقاً على بلوغه رشيداً . والحقّ في المقام مع صاحب « الجواهر » وذلك مضافاً إلى ما أشار إليه من الوجه : أوّلًا : لإشراب التعليق - على موت الموصي - في ماهية الوصيّة . وثانياً : لما دلّ من النصوص على وصاية فاطمة عليها السلام وموسى بن جعفر عليهما السلام
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 6 : 246 .
( 2 ) - المغازي ، واقدي 2 : 756 .
( 3 ) - جواهر الكلام 28 : 402 .